حيدر حب الله

601

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

غير قويّ ؛ لأنّه من الممكن أن ينقل هذه الروايات في الطبقات اللاحقة مختلفُ الرواة ؛ خاصّةً وأنّها كانت كتباً وقد تكون الرواية موجودة في ثنايا روايات كتاب معيّن نقله هذا الراوي حتى لو لم يعتقد بها شخصيّاً ، وقد وجدنا بعض الرواة رغم عدم كونه شيعيّاً أصلًا يروي روايات ليست سهلة في حقّ الأئمّة ، كالسكوني ، علماً أنّ العديد من غير الإماميّة قد لا يمانعون عن مضمون الكثير من الروايات التي نعتبرها من خواصّ الإماميّة ، لا سيما متصوّفة المسلمين ، كأخبار الكرامات وغيرها ؛ لأنّهم يرون أهل البيت من كبار رجال الأمّة الذين لا يقلّون شأناً عن الآخرين الذي نقلت في حقّهم كرامات ومكانة أيضاً ، والأمر مختلفٌ نسبيّاً . ب - أن يكون الراوي المشترك الثقة مثلًا من المشتغلين بعلم الكلام أو عرف عنه الاشتغال بتفسير القرآن الكريم ، ثم تكون الرواية في المجال الذي عُرف عنه الاشتغال به والرواية فيه ، ولا يكون الراوي الثاني ممن يُعرف عنه مثل هذا الاشتغال ، فهنا يترجّح أن يكون هو الأوّل ، والمعيار هنا هو مقاربة ثلاثيّة : متن الحديث ، اهتمامات الراوي وانشغالاته ، عدم اهتمام الراوي الثاني بمثل هذا المضمون . ومن هذا القبيل أن تكون الرواية التي وقع فيها الاسم المشترك في الحجّ مثلًا ، وأحد المشتركين له كتاب في الحجّ ، أو كانت في الزواج المنقطع وأحدهما له كتاب في المتعة ، وهكذا . وهذه القرينة غير قويّة ، فضلًا عن أن تكون حاسمة دائماً ؛ إذ مجرّد أنّ أحد الراويين لديه اهتمامات من نوع معيّن منسجم مع مضمون الرواية ، لا يعيّن أنّه هو الذي رواها ، فلا مانع من رواية الآخر لها ، نعم إذا كانت الرواياتُ التي وقع فيها الاسم المشترك وكان مضمونها هكذا كثيرةً ، ولم نجد للرجل الثاني رواياتٍ في هذا المضمون أبداً زاد الاحتمال جداً ، خاصّة لو كان للأوّل كتاب خاصّ في هذا المجال دون الثاني . ج - أن يقال في حقّ الراوي بأنّه روى خطب أمير المؤمنين عليه السلام أو أنّه روى مناظرات الإمام الرضا في قصر المأمون العباسي أو روى مناظرة الإمام الجواد مع القاضي